28 شباط 2026
26 حزيران 2025
إنَّها ما تُكنَّى بعِشرةِ العُمْرِ. فأنا أعرف الكورنيش منذ أمضيتُ عامَين دراسيَّين في بيروت في مستهلِّ التسعينيات؛ منذ البائعين ذوي الباصات الصغيرة من طِراز Volkswagen. هو آخر صِلةٍ حيَّةٍ بالهويّة المتوسِّطية لبيروت. يَكتَظُّ بالناس جميعًا خصوصًا من أهل شطرها الغربيّ، ليتحوَّل في ساعات الذروة إلى الفضاء المديني الأبرز للتفاعل الاجتماعي. كلامٌ، إيماءات، نظرات، كودات؛ جميعها تتلاقى رمزيًا، أو تتواجه. فكأنّ المكان يصير مَطَلًّا لرؤية ما لا يُرى من الأحوال. بل إنّه قياسًا بمرايا أديبٍ إيطاليٍّ: مرآةٌ تعكس الموجودَ، والمقصيَّ، والغائبَ.
عشتُ في مدنٍ متوسِّطيةٍ عدّةٍ، من دون أن أصادِف شيئًا مُشابِهًا له؛ (انقر/ي هنا لمتابعة المقالة حيث نُشِرَت في موقع أوان)
صحافي، ومحرِّر موقع المراسل.